أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
38
معجم مقاييس اللغه
فتَملأُ الهَجْمَ عفواً وهي وادعةٌ * حتَّى تكادَ شِفاه الهَجمِ تَنثلِمُ « 1 » وسمِّى هَجْماً لأنّه يهجُم على عَطَش الشّارِب فيَكسِرُه . والهَجْمة من الإبل : ما بين التِّسعين « 2 » إلى المائة ، لأنّها تَهجُم الموردَ بقوّة . وهَجَمت البيتَ : هَدَمته ، وذلك أنَّ أعلاه يهجم على أسفله إذا سقَط . وهَجَمت العينُ : غارت ، كأنَّها تَهجُم على ما وراءها ، تَدْخُلُ فيه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 3 » ومما شذَّ عن هذا القياس * هِجاء الحروف ، يقال تَهَجَّيتُ . * * *
--> ( 1 ) أنشده في المجمل واللسان ( هجم ) . وقبله : كانت إذا حالب الظلماء أسمعها * جاءت إلى حالب الظلماء تهتزم . ( 2 ) في المجمل : « السبعين » . وفي تفسير « الهجمة » خلاف ، وأولى الأقوال فيه أنه القطعة الضخمة من الإبل ، وقيل ما بين الثلاثين والمائة ، وقيل ما بين الأربعين إليها ، وقيل ما بين السبعين أو التسعين إليها . فإذا بلغت المائة فهي الهنيدة . ( 3 ) هذا الانتقال يشعر بأن هناك سقطا بين هذا الكلام وسابقه . والساقط في هذا الموضع مادة ( هجن ) وصدر من مادة ( هجو ) . ونص مادة ( هجن ) في المجمل وصدر مادة ( هجو ) هما كما يلي : « ( هجن ) المهتَجِنَة : النَّخلة الصغيرة . والهِجان من الإبل : البِيضُ الكِرام . وناقةٌ هِجانٌ وبعيرٌ هجانٌ : كريمة . وأرضٌ هجانٌ : مَرَبٌّ ليّنة التربة بيضاء . وامرأةٌ هِجانٌ : كريمة . والهَجِين : ابن العربىّ من الأمَة . ( هجو ) هَجَاه ، إذا وَقَع فيه بالشِّعر ، وذلك الشِّعر : الهَجو والهِجاء : المهاجاة » .